ابن أبي مخرمة
49
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
محتسبا مقبلا غير مدبر . . إلا دخل الجنة » ، وكان عمير واقفا في الصف ، وبيده تمرات يأكلهن ، فسمع ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : بخ بخ ! ! ما بيني وبين أن يدخلني اللّه الجنة . . إلا أن يقتلني هؤلاء ، وألقى التمرات من يده ، وأخذ السيف وقاتل القوم وهو يقول : [ من الرجز ] ركضا إلى اللّه بغير زاد * إلا التقى وعمل المعاد والصبر في اللّه على الجهاد * إنّ التقى من أعظم السداد وخير ما قاد إلى الرشاد * وكلّ حيّ فإلى نفاد فلم يزل يقاتل حتى قتل ، قتله خالد بن الأعلم « 1 » . قال في « التهذيب » : ( وهو أول قتيل من الأنصار في الأنصار ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم آخى بينه وبين عبيدة بن الحارث ، واستشهدا ببدر جميعا ) « 2 » رضي اللّه عنهما . 15 - [ رافع بن المعلّى ] « 3 » رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عديّ بن زيد بن ثعلبة الخزرجي . قتله عكرمة بن أبي جهل ببدر ، رضي اللّه عنه . 16 - [ حارثة بن سراقة ] « 4 » حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي النجاري ، أمه الرّبيّع - بضم الراء مصغرا - بنت النضر ، عمة أنس بن مالك بن النضر . استشهد ببدر ، وقيل : بأحد ، وهو الذي قال : ( أصبحت مؤمنا باللّه حقا . . . ) الحديث « 5 » .
--> ( 1 ) أخرج القصة مسلم ( 1901 ) ، والحاكم ( 3 / 426 ) ، والبيهقي ( 9 / 43 - 9 / 99 ) ( 2 ) « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 39 ) . ( 3 ) « سيرة ابن هشام » ( 2 / 701 ) ، و « النسب » لابن سلام ( ص 285 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 555 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 227 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 199 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 487 ) . ( 4 ) « طبقات ابن سعد » ( 3 / 473 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 141 ) ، و « الأنساب » ( 4 / 167 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 325 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 297 ) . ( 5 ) أخرجه عبد بن حميد ( 445 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 226 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 266 ) .